شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
125
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
عند المستمع مكشوفاً فلا يحرم ذكره بل لم يكن بغيبته شرعاً لخروجها موضوعاً ويدل على ذلك فحوى كثير من النصوص وخصوص رواية داود بن سرحان ورواية العياشي ورواية أبان وحسنة عبد الرحمن « الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره الله عليه واما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا « 1 » » فيجب حمل المطلقات في باب الغيبة على ما إذا كان مستوراً عند السامع وكذا إذا كان المغتاب معروفاً بالشئ كالمطرب والمغنى فقولك فيه بالغناء ليس بغيبة محرمة لعدم الهتك والكشف بواسطة عدم ستره وكذا في غير المحرمات كالحياكة للحائك مثلًا وأظهر من الجميع في الدلالة الرواية في مجمع البحرين « من ذكر رجلًا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه » . « 2 » مطالب : الأوّل : في مستثنيات الغيبة قد ذكر العلماء مواضع عشرة للاستثناء عن حكم تحريم الغيبة تخصيصاً أو تخصّصاً . منها في مقام التظلم لمن يرجو إزالة الظلم عنه للآية والسيرة والنصوص الواردة في تفسير الآية والأحوط الاقتصار بالميتقن من مورد الآية وهو لمن يرجو إزالة الظلم عنه . منها في مقام استفتاء الحكم لما ورد في سؤال زوجة أبي سفيان والأحوط عدمه في غير الضرورة لضعف الخبر لامكان السؤال من غير ذكر الشخص بعينه كأن يقول إن فعل رجل كذا فما عليه . ومنها المتجاهر بالفسق لما مرّ والأحوط الاقتصار في خصوص ما تجاهر به كما مرّ وجهه . ومنها نصح المستشير لما ورد من وجوب نصح المؤمن أخاه وخصوص خبر لفاطمة بنت قيس حين شاورته في خطابها « اما معاوية فرجل صعلوك الخ » المنجبر بفتوى الأصحاب
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 358 ، باب الغيبة والبهت ، الحديث 7 وبحارالأنوار 72 : 246 ، باب الغيبة ، الحديث 7 . ( 2 ) . الكافي 2 : 358 ، باب الغنية ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 12 : 289 ، باب المواضع التي تجوز ، الحديث 16326 .